فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1729

[الشرح] أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الْإِجَازَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صَرِيحَ الْإِخْبَارِ بِالْحَدِيثِ، إِلَّا أَنَّهُ إِخْبَارٌ بِهِ ضِمْنًا، كَقِرَاءَةِ الرَّاوِي عَلَى الشَّيْخِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِخْبَارًا بِالْحَدِيثِ صَرِيحًا، لَكِنَّهُ إِخْبَارٌ بِهِ ضِمْنًا.

وَقَالَ الْخَصْمُ أَيْضًا: الرِّوَايَةُ بِمُجَرَّدِ الْإِجَازَةِ ظَنٌّ، فَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهِ، كَالشَّهَادَةِ، فَإِنَّهَا لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهَا، إِذَا كَانَتْ ظَنًّا. وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا يُوجِبُ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ.

أَجَابَ بِالْفَرْقِ، [فَإِنَّ] الشَّهَادَةَ آكَدُ مِنَ الرِّوَايَةِ، وَلِهَذَا اشْتُرِطَ الْحُرِّيَّةُ فِي الشَّهَادَةِ دُونَ الرِّوَايَةِ.

[نَقْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى]

ش - لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الْأُمُورِ الْمُوجِبَةِ لِقَبُولِ الْخَبَرِ، شَرَعَ فِي الْأُمُورِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْقَبُولِ. وَالنَّقْلُ بِالْمَعْنَى مَانِعٌ عَنِ الْقَبُولِ عِنْدَ بَعْضٍ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْأُصُولِ إِلَى جَوَازِ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ بِلَفْظٍ مُرَادِفٍ أَوْ غَيْرِهِ، لِلْعَارِفِ بِمَعْنَاهُ.

وَقِيلَ: يَجُوزُ نَقْلُهُ بِالْمَعْنَى إِذَا كَانَ بِلَفْظٍ مُرَادِفٍ لِلَفْظِ الْحَدِيثِ دُونَ غَيْرِهِ، كَإِبْدَالِ لِفْظِ"الْحَظْرِ"بِـ"التَّحْرِيمِ".

وَنُقِلَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مَنْعُ جَوَازِ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى مُطْلَقًا. وَنُقِلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يُشَدِّدُ فِي الْبَاءِ وَالتَّاءِ، أَيْ يُبَالِغُ فِي مَنْعِ إِبْدَالِ الْبَاءِ بِالتَّاءِ، مِثْلُ"بِاللَّهِ"وَ"تَاللَّهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت