فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1729

[الشرح] مَفْهُومِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الزَّمَانَ لَازِمٌ لِمَفْهُومِ الْفِعْلِ، (اللَّهُمُّ إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ الزَّمَانُ الْخَاصُّ وَالْمَكَانُ الْخَاصُّ اللَّذَانِ يَكُونَانِ مَفْهُومَيْ طَرَفَيِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، وَحِينَئِذٍ يَسْتَقِيمُ الْكَلَامُ) .

الثَّانِي - إِنَّ أَكَلْتُ، وَلَا آكُلُ، يَدُلُّ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُطْلَقِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدِهِ بِقَيْدٍ، فَلَا يَصِحُّ تَفْسِيرُهُ بِمُخَصَّصٍ مِنْ أَفْرَادِهِ ; لِأَنَّ الْمُخَصَّصَ يُخَالِفُ الْمُطْلَقَ، لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يَصِحُّ إِطْلَاقُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ. بِخِلَافِ الْمُخَصَّصِ.

وَالْمُطَابَقَةُ بَيْنَ الْمُفَسِّرِ وَالْمُفَسَّرِ بِهِ شَرْطٌ.

أَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَكْلِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْقَائِلِ: وَاللَّهِ لَا آكُلُ، وَإِنْ أَكَلْتُ فَعَبْدِي حُرٌّ، هُوَ الْأَكْلُ الْمُقَيَّدُ الْمُطَابِقُ لِلْمُطْلَقِ، لَا الْأَكْلُ الْكُلِّيُّ؛ لِاسْتِحَالَةِ وُجُودِ الْكُلِّيِّ فِي الْخَارِجِ.

وَالْأَكْلُ الْمُقَيَّدُ الْمُطَابِقُ يَجُوزُ تَفْسِيرُهُ بِمُخَصَّصٍ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا آكُلُ يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْمُقَيَّدِ.

[مَسْأَلَةٌ الْفِعْلُ الْمُثْبَتُ لَا يَكُونُ عَامًّا فِي أَقْسَامِهِ]

ش - الْفِعْلُ الْوَاقِعُ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَقْسَامٌ وَجِهَاتٌ لَا يَقْتَضِي عُمُومَهُ فِي جَمِيعِ الْأَقْسَامِ وَالْجِهَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت