فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1729

[الشرح] [قول الأشعري: الاختلاف في ابتداء الوضع]

ش - لَمَّا فَرَغَ عَنْ إِبْطَالِ مَذْهَبِ عَبَّادٍ، شَرَعَ فِي الْبَحْثِ عَنِ الْوَاضِعِ. اخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ فِي الْوَاضِعِ عَلَى خَمْسَةِ مَذَاهِبَ: الْأَوَّلُ: التَّوْقِيفِيُّ مُطْلَقًا. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ. فَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَهَا، وَوَقَفَ عِبَادَهُ عَلَيْهَا بِأَنْ عَلَّمَهَا بِالْوَحْيِ، أَيْ أَفْهَمَهَا بِالْخِطَابِ أَوْ بِخَلْقِ الْأَصْوَاتِ وَالْحُرُوفِ فِي جِسْمٍ مِنَ الْأَجْسَامِ، وَإِسْمَاعِ ذَلِكَ الْجِسْمِ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً مِنَ النَّاسِ، أَوْ بِخَلْقِ عِلْمٍ ضَرُورِيٍّ فِي وَاحِدٍ، أَوْ جَمَاعَةٍ، بِأَنَّ وَاضِعًا وَضَعَ تِلْكَ الْأَلْفَاظَ بِإِزَاءِ الْمَعَانِي. وَسُمِّيَ هَذَا الْمَذْهَبُ تَوْقِيفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت