فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1729

[الشرح] أَوْ عَادَةً، كَطَلَبِ الرَّفِيقِ فِي السَّفَرِ، فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ شَرْعًا. فَحِينَئِذٍ يَنْدَفِعُ دَلِيلُ الْكَعْبِيِّ لِكَوْنِ تَرْكِ الْأَضْدَادِ مِنَ الشُّرُوطِ الْوَاجِبَةِ عَقْلًا. فَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِ الشَّيْءِ شَرْعًا وُجُوبُ تَرْكِ أَضْدَادِهِ.

ش - ذَهَبَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيُّ إِلَى أَنَّ الْإِبَاحَةَ تَكْلِيفٌ، خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ.

وَقَوْلُ الْأُسْتَاذِ بِعِيدٌ ; لِأَنَّ التَّكْلِيفَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِطَلَبِ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ، وَلَا كُلْفَةَ فِي التَّخْيِيرِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُطْلَبْ بِهِ شَيْءٌ.

ش - الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْمُبَاحَ هَلْ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ أَمْ لَا. فَذَهَبَ طَائِفَةٌ إِلَى الْأَوَّلِ وَالْأُخْرَى إِلَى الْآخَرِ.

وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَيْسَ بِجِنْسٍ لِلْوَاجِبِ، بَلْ لِلْوَاجِبِ وَالْمُبَاحِ نَوْعَانِ مُنْدَرِجَانِ تَحْتَ جِنْسٍ، وَهُوَ فِعْلُ الْمُكَلَّفِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ. وَتَسْمِيَتُهُ بِالْحُكْمِ مَجَازٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت