فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1729

[الشرح] وَزَيَّفَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْجَوَابَ بِأَنَّ فِي الْجَوَابِ تَسْلِيمَ أَنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُ مَا يَحْصُلُ بِهِ تَرْكُ الْحَرَامِ، فَمَا فَعَلَهُ، أَعْنِي الْمُبَاحَ، يَكُونُ وَاجِبًا ; لِأَنَّهُ أَحَدُ مَا يَحْصُلُ بِهِ تَرْكُ الْحَرَامِ.

الثَّانِي: نَقْضٌ إِجْمَالِيٌّ. تَقْرِيرُهُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الدَّلِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْكَعْبِيُّ صَحِيحًا، يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ حَرَامًا. وَالتَّالِي بَاطِلٌ فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ.

بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا تُرِكَ بِهَا وَاجِبٌ، كَالزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْفَوْرِ، يَكُونُ تَرْكُهَا وَاجِبًا ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ الَّذِي هُوَ الزَّكَاةُ عَلَى الْفَوْرِ، لَا يَتِمُّ إِلَّا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ، فَيَكُونُ تَرْكُ الصَّلَاةِ وَاجِبًا، فَتَكُونُ الصَّلَاةُ حَرَامًا.

وَزَيَّفَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْجَوَابَ أَيْضًا، بِأَنَّ الْكَعْبِيَّ يَمْنَعُ انْتِفَاءَ التَّالِي وَيَلْتَزِمُ كَوْنَ الصَّلَاةِ وَاجِبًا حَرَامًا بِاعْتِبَارِ الْجِهَتَيْنِ، كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ.

ش - لَمَّا زَيَّفَ الْجَوَّابَيْنِ، أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَا مُخَلِّصَ مِنْ دَلِيلِ الْكَعْبِيِّ إِلَّا بِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ، إِنْ كَانَ شَرْطًا شَرْعِيًّا، كَالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ، فَهُوَ وَاجِبٌ وَإِنْ كَانَ شَرْطًا عَقْلًا، كَنَصْبِ السُّلَّمِ لِلصُّعُودِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت