فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1729

[الشرح] كَوْنِهِ مُبَاحًا. وَبِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَسْتَلْزِمُهُ مِنْ كَوْنِهِ يَحْصُلُ بِهِ وَتَرْكُ الْحَرَامِ، يَكُونُ وَاجِبًا.

وَإِنَّمَا أُوِّلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى هَذَا لِيَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ، فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ لَوْ حُمِلَ عَلَى كَوْنِ الْفِعْلِ مُنْقَسِمًا إِلَى الْخَمْسَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَسْتَلْزِمُهُ، يَلْزَمُ بُطْلَانُ دَلِيلِ الْكَعْبِيِّ. وَلَوْ حُمِلَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، لَا يَكُونُ وَاحِدًا مِنَ الدَّلِيلَيْنِ، أَعْنِي الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْأَفْعَالَ خَمْسَةٌ، وَدَلِيلُ الْكَعْبِيِّ ضَائِعًا.

ش - أُجِيبَ عَنْ دَلِيلِ الْكَعْبِيِّ بِوَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ أَنَّ فِعْلَ الْمُبَاحِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِكَوْنِهِ يَحْصُلُ بِهِ تَرْكُ الْحَرَامِ. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَمَا يَحْصُلُ تَرْكُ الْحَرَامِ بِالْمُبَاحِ، كَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ، فَيَكُونُ الْوَاجِبُ أَحَدَ مَا يَحْصُلُ بِهِ تَرْكُ الْحَرَامِ، فَلَا يَكُونُ الْمُبَاحُ عَلَى التَّعْيِينِ وَاجِبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت