فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1729

[الشرح] يَكُونُ الشَّرْطِيَّةُ فِيهِ مُنْفَصِلَةً. وَلَمَّا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَرْطٌ قَالَ:"وَضَرْبٌ بِغَيْرِ شَرْطٍ". وَيُسَمَّى هَذَا الْقِسْمُ: الْمُنْفَصِلُ، لَا الْقَضِيَّةَ الَّتِي يُسْتَثْنَى جُزْؤُهَا أَوْ نَقِيضُهَا، عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضٌ ; لِأَنَّ الْقَضِيَّةَ لَا تُسَمَّى الْمُنْفَصِلَ، بَلِ الْمُنْفَصِلَةَ.

قَوْلُهُ:"وَيَلْزَمُهُ تَعَدُّدُ اللَّازِمِ"أَيْ أَجْزَاءِ الْمُنْفَصِلَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِيهِ مَعَ التَّنَافِي بَيْنَ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ. وَلَمَّا كَانَتْ أَجْزَاءُ الْمُنْفَصِلَةِ قَدْ تَكُونُ نَتَائِجَ الْقِيَاسِ، وَالنَّتِيجَةُ لَازِمَةٌ، سَمَّاهَا بِاللَّازِمِ مَجَازًا.

وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الْقِيَاسَ الْمُنْفَصِلَ يَلْزَمُهُ تَعَدُّدُ النَّتِيجَةِ مَعَ التَّنَافِي بَيْنَهَا ; لِأَنَّ نَتَائِجَهَا لَا يَجْتَمِعُ بَعْضُهَا مَعَ الْبَعْضِ; لِأَنَّ جُزْئَيِ الْمُنْفَصِلَةِ إِنْ تَنَافَيَا إِثْبَاتًا وَنَفْيًا يَلْزَمُ أَرْبَعُ نَتَائِجَ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ إِثْبَاتِ كُلِّ جُزْءٍ نَقِيضُ الْآخَرِ ; لِامْتِنَاعِ ثُبُوتِهِمَا. وَمِنْ نَقِيضِ كُلِّ جُزْءِ عَيْنُ الْآخَرِ ; لِامْتِنَاعِ ارْتِفَاعِهِمَا.

مِثَالُهُ: الْعَدَدُ إِمَّا زَوْجٌ وَإِمَّا فَرْدٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنِ اسْتِثْنَاءِ عَيْنِ الزَّوْجِ نَقِيضُ الْفَرْدِ، وَمِنِ اسْتِثْنَاءِ عَيْنِ الْفَرْدِ نَقِيضُ الزَّوْجِ، وَمِنْ نَقِيضِ الزَّوْجِ عَيْنُ الْفَرْدِ وَمِنْ نَقِيضِ الْفَرْدِ عَيْنُ الزَّوْجِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت