فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1729

[الشرح] عَنْهُمَا - حُجَّةٌ، احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «اقْتَدَوْا بِالَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» .

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُمْ حُجَّةً، لَمْ يَكُنِ الِاقْتِدَاءُ بِهِمِ اقْتِدَاءً.

أَجَابَ عَنْهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَأْمُورِينَ الْمُقَلِّدُونَ ; لِأَنَّ خِطَابَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلصَّحَابَةِ، وَلَا يَجُوزُ لِلصَّحَابِيِّ الْمُجْتَهِدِ مُتَابَعَةُ غَيْرِهِ بِالِاتِّفَاقِ.

حُجَّةٌ أُخْرَى عَلَى أَنَّ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حُجَّةٌ: أَنَّهُ وَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِشَرْطِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَقْبَلْ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَوَلَّى عُثْمَانَ فَقَبِلَ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ.

فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ إِجْمَاعٌ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِمَذْهَبِهِمَا.

أَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الِاقْتِدَاءِ مُتَابَعَتُهُمَا فِي السِّيرَةِ وَالسِّيَاسَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت