[الشرح] وَالثَّانِي: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُشْتَمِلًا عَلَى جَمِيعِ الذَّاتِيَّاتِ، أَوْ لَا. وَالْأَوَّلُ: الْحَدُّ الْحَقِيقِيُّ. وَالثَّانِي: الرَّسْمِيُّ. وَيَدْخُلُ فِيهِ الْحُدُودُ النَّاقِصَةُ. وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ ; لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إِلَّا أَثَرًا مِنَ الْمَحْدُودِ ; لِأَنَّ النَّاقِصَ لَا يُفِيدُ كُنْهَ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ.
ش - أَيِ الْحَدُّ الْحَقِيقِيُّ مُعَرِّفٌ دَلَّ عَلَى جَمِيعِ الذَّاتِيَّاتِ[الْكُلِّيَّةِ الْمُجْتَمِعَةِ.
فَقَوْلُهُ:"مَا أَنْبَأَ"كَالْجِنْسِ. وَقَوْلُهُ:"عَنْ ذَاتِيَّاتِهِ"يُخْرِجُ التَّعْرِيفَ بِالْعَرَضِيَّاتِ وَبِبَعْضِ الذَّاتِيَّاتِ]1) . وَقَوْلُهُ:"الْكُلِّيَّةِ"يُخْرِجُ عَنْهُ الْمُشَخِّصَاتِ، فَإِنَّهَا ذَاتِيَّةٌ لِلشَّخْصِ مِنْ حَيْثُ هُوَ شَخْصٌ، لَكِنْ لَا يُحَدُّ بِهَا ; لِأَنَّ الْحَدَّ لِلْكُلِّيَّاتِ لَا لِلْمُشَخِّصَاتِ.
وَقَوْلُهُ:"الْمُرَكَّبَةِ"يُخْرِجُ الذَّاتِيَّاتِ الَّتِي لَمْ يُعْتَبَرْ تَرْكِيبُهَا عَلَى وَجْهٍ تَحْصُلُ لَهَا صُورَةٌ وَحْدَانِيَّةٌ مُطَابِقَةٌ لِلْمَحْدُودِ، فَإِنَّهَا لَا تُسَمَّى حَدًّا حَقِيقِيًّا.