فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1729

[الشرح] ثَانٍ، لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا، وَغَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي، يُسَمَّى:"مَنْقُولًا شَرْعِيًّا".

وَالْمَنْقُولُ الشَّرْعِيُّ لَمَّا غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي بِحَيْثُ لَمْ يَحْتَجْ عِنْدَ إِطْلَاقِهِ عَلَى الْمَنْقُولِ إِلَيْهِ، إِلَى مُلَاحَظَةِ الْعَلَاقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَنْقُولِ عَنْهُ، صَارَ كَأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْمَنْقُولِ إِلَيْهِ وَضْعًا أَوَّلًا ; ضَرُورَةَ عَدَمِ الِافْتِقَارِ إِلَى مُلَاحَظَةِ وَضْعٍ سَابِقٍ، فَيَكُونُ حَقِيقَةً.

بِخِلَافِ الْمَجَازِ ; فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَغْلِبِ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي افْتَقَرَ عِنْدَ إِطْلَاقِهِ عَلَى الثَّانِي إِلَى اعْتِبَارِ الْعَلَاقَةِ، فَلَمْ يَكُنْ مَوْضُوعًا وَضْعًا أَوَّلًا; ضَرُورَةَ افْتِقَارِهِ إِلَى مُلَاحَظَةِ وَضْعٍ سَابِقٍ.

وَالْحَقِيقَةُ الشَّرْعِيَّةُ: هِيَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيمَا وُضِعَ لَهُ أَوَّلًا فِي الشَّرْعِ. وَهِيَ تَتَنَاوَلُ الْمَنْقُولَ الشَّرْعِيَّ، لِمَا ذَكَرْنَا، وَالْمَوْضُوعَاتُ الْمُبْتَدَأَةُ، وَهِيَ أَلْفَاظٌ وَضَعَهَا الشَّارِعُ بِإِزَاءِ الْمَعَانِي الْمُخْتَرَعَةِ ابْتِدَاءً، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَلَ مِنَ اللُّغَةِ. إِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَنَقُولُ: اخْتُلِفَ فِي وُقُوعِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ. فَقَالَ الْقَاضِي: إِنَّهَا غَيْرُ وَاقِعَةٍ، عَلَى مَعْنَى أَنَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت