فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1729

[الشرح] عَنِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الَّذِي هُوَ نِصْفُ النِّصْفِ، وَهَلُمَّ جَرَّا، وَيَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَا يَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الَّذِي هُوَ الْكُلُّ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ النِّصْفُ، فَلَمْ يُحْتَجْ إِلَى تَقْدِيرٍ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَثْنَى النِّصْفَ عَنِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْبَاقِيَ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ النِّصْفُ رَاجِعًا إِلَى النِّصْفِ ; لِأَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَهُوَ النِّصْفُ حِينَئِذٍ.

وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلَى الْجَارِيَةِ بِكَمَالِهَا.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَا نُسَلِّمُ رُجُوعَ الضَّمِيرِ إِلَى النِّصْفِ ; لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمَرْجُوعُ إِلَيْهِ هُوَ اللَّفْظُ.

كَمَا إِذَا أُطْلِقَ لَفْظُ (شَخْصٍ) فِي (جَاءَ شَخْصٌ) وَأُرِيدَ بِهِ امْرَأَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ الْمُطْلَقِ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى اللَّفْظِ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ نِصْفَ اللَّفْظِ.

الرَّابِعُ - لَوْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ يَكُنِ الِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِنَا: اشْتَرَيْتُ الْجَارِيَةَ إِلَّا نِصْفَهَا إِخْرَاجَ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت