[الشرح] الْأَوَّلُ - أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا"ثُمَّ سَكَتَ، وَقَالَ بَعْدَ زَمَانٍ:"إِنْ شَاءَ اللَّهُ» .
أَجَابَ بِأَنَّ السُّكُوتَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِعَارِضٍ لَا يُخِلُّ بِالِاتِّصَالِ، كَمَا ذُكِرَ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ.
الثَّانِي - «أَنَّ الَيْهُودَ سَأَلُوهُ عَنْ لُبْثِ أَهْلِ الْكَهْفِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"غَدًا أُجِيبُكُمْ"وَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَانْقَطَعَ عَنْهُ الْوَحْيُ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23] فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ;"إِنْ شَاءَ اللَّهُ» إِلْحَاقًا بِخَبَرِهِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:"غَدًا أُجِيبُ"."
أَجَابَ (بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِلْحَاقًا بِخَبَرِهِ الْأَوَّلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ، أَيْ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.