فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1729

[الشرح] بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ.

أَجَابَ بِأَنَّ الْعَطْفَ فِي الْمُفْرَدَاتِ يُوجِبُ الِاتِّحَادَ، وَأَمَّا الْعَطْفُ فِي الْجُمَلِ فَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ.

الثَّانِي - لَوْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَكَلْتُ وَلَا شَرِبْتُ وَلَا ضَرَبْتُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الْجَمِيعِ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ - يَعُودُ إِلَى الْجَمِيعِ بِالِاتِّفَاقِ، فَكَذَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الصُّوَرِ.

أَجَابَ بِأَنَّ قَوْلَهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَرْطٌ لَا اسْتِثْنَاءٌ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَوْدِ الشَّرْطِ إِلَى الْجَمِيعِ عَوْدُ الِاسْتِثْنَاءِ إِلَيْهِ.

وَإِنْ أُلْحِقَ الِاسْتِثْنَاءُ بِالشَّرْطِ لِجَامِعٍ بَيْنَهُمَا كَانَ قِيَاسًا فِي اللُّغَةِ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ.

وَإِنْ سُلِّمَ جَوَازُ الْقِيَاسِ فِي اللُّغَةِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ثَابِتٌ ; فَإِنَّ الشَّرْطَ، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا لَفْظًا، فَهُوَ مُقَدَّمٌ تَقْدِيرًا، بِخِلَافِ الِاسْتِثْنَاءِ، فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ عَوْدُ الشَّرْطِ إِلَى الْجَمِيعِ لِتَقَدُّمِهِ وَلَا يَجُوزَ عَوْدُ الِاسْتِثْنَاءِ إِلَى الْجَمِيعِ لِتَأَخُّرِهِ.

وَلَئِنْ سُلِّمَ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَلَا يَنْتَهِضُ نَقْضًا ; لِأَنَّهُ هَا هُنَا إِنَّمَا عَادَ إِلَى الْجَمِيعِ بِقَرِينَةٍ دَالَّةٍ عَلَى اتِّصَالِ الْأَخِيرَةِ بِمَا قَبْلَهَا، وَتِلْكَ الْقَرِينَةُ هِيَ الْيَمْيِنُ.

الثَّالِثُ - أَنَّ الْجُمَلَ الْمُتَعَاطِفَةَ بِالْوَاوِ، قَدْ يَحْتَاجُ كُلُّ وَاحِدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت