فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1729

[الشرح] الْقَوْلُ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ.

وَإِنِ اخْتَارَ التَّقْدِيرَ الثَّانِيَ يَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعِلْمَ مَشْرُوطٌ بِالْحَيَاةِ، وَالصَّلَاةَ مَشْرُوطَةٌ بِالطَّهَارَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْمَشْرُوطِ.

وَفِيهِ نَظَرٌ ; فَإِنَّهُ عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ لَا يَلْزَمُ الِاطِّرَادُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الصَّلَاةِ عِنْدَ وُجُودِ الطَّهَارَةِ، وَعَدَمِ ثُبُوتِ الْعِلْمِ عِنْدَ وُجُودِ الْحَيَاةِ ; لِجَوَازِ انْتِفَاءِ شَرْطٍ آخَرَ.

وَعَلَى التَّقْدِيرِ الثَّانِي يَكُونُ الْجَوَابُ مُقَرِّرًا لِمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْخَصْمُ ; فَإِنَّ الدَّلِيلَ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ الْخَصْمُ لَمْ يَقْتَضِ إِلَّا عَدَمَ ثُبُوتِ الْمُسْتَثْنَى فِي هَذِهِ الصُّورَةِ.

ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ الْجَوَابِ عَنْ إِشْكَالِ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّمَا الْإِشْكَالُ فِي الْمَنْفِيِّ الْأَعَمِّ فِي مِثْلِ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ، وَفِي مِثْلِ مَا زَيْدٌ إِلَّا قَائِمٌ ; لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمُرَادُ الْمَنْفِيَّ الْأَعَمَّ، أَعْنِي الَّذِي يَنْفِي جَمِيعَ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ - يَكُونُ التَّقْدِيرُ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ: لَا صِفَةَ لِلصَّلَاةِ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي وُجُودِهَا مِنَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا، إِلَّا صِفَةُ الطَّهَارَةِ.

وَفِي الثَّانِي: لَا صِفَةَ لِزَيْدٍ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي كَوْنِهِ زَيْدًا إِلَّا الْقِيَامُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت