[الشرح] مِثْلَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» "، وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي شَاةِ مَيْمُونَةَ:" «دِبَاغُهَا طَهُورُهَا» "فَإِنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:" «دِبَاغُهَا طَهُورُهَا» "خَاصٌّ مُوَافِقٌ لِحُكْمِ قَوْلِهِ:" «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» "وَهُوَ عَامٌّ."
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَخْصِيصًا لَهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْخَاصُّ مُعَارِضًا لِلْعَامِّ لِتَوَافُقِ حُكْمِهِمَا، فَيُعْمَلُ بِهِمَا؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِالدَّلِيلِ هُوَ الْأَصْلُ.
وَاحْتَجَّ أَبُو ثَوْرٍ بِأَنَّ الْمَفْهُومَ يُخَصِّصُ الْعُمُومَ، وَتَخْصِيصُ جِلْدِ شَاةِ مَيْمُونَةَ بِالْحُكْمِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَنْ سَائِرِ الْجُلُودِ بِسَبَبِ الْمَفْهُومِ، فَيَكُونُ مَفْهُومُ الْخَاصِّ مُخَصِّصًا لِلْعُمُومِ، أَجَابَ: حُكْمُ التَّطْهِيرِ بِالدِّبَاغِ الْمُضَافِ إِلَى ضَمِيرِ شَاةِ مَيْمُونَةَ يَكُونُ مِنْ بَابِ تَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ، وَمَفْهُومُ الِاسْمِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.