فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1729

[الشرح] يَلْزَمُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِمَا.

أَجَابَ بِأَنَّ مُعَاذًا أَخَّرَ السُّنَّةَ عَنِ الْكِتَابِ وَصَوَّبَهُ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَيَكُونُ الْكِتَابُ مُتَقَدِّمًا عَلَى السُّنَّةِ، وَلَمْ يُمْنَعْ تَقْدِيمُ الْكِتَابِ عَلَى السُّنَّةِ لِلْجَمْعِ بَيْنَ عُمُومِ الْكِتَابِ وَتَخْصِيصِهِ بِالسُّنَّةِ إِذَا كَانَتْ خَاصَّةً، فَكَذَا تَقْدِيمُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى الْقِيَاسِ لَا يُمْنَعُ الْجَمْعُ بَيْنَ عُمُومِهِمَا وَتَخْصِيصِهِ بِالْقِيَاسِ إِذَا كَانَ خَاصًّا.

وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بِأَنَّ دَلِيلَ الْقِيَاسِ هُوَ الْإِجْمَاعُ وَلَا يَتَحَقَّقُ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ الْقِيَاسِ إِذَا كَانَ الْقِيَاسُ مُخَالِفًا لِلْعُمُومِ ; لِأَنَّ الْوَاقِفِيَّةَ لَا يُجَوِّزُونَ الْقِيَاسَ إِذَا كَانَ مُخَالِفًا لِلْعُمُومِ، وَإِذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْقِيَاسِ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ حُجَّةً لَمْ يَكُنْ مُخَصِّصًا لِلْعُمُومِ ; لِأَنَّ التَّخْصِيصَ بِهِ حِينَئِذٍ يُوجِبُ تَرْكَ مُقْتَضَى الْعَامِّ بِمَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ.

أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ دَلِيلَ كُلِّ قِيَاسٍ هُوَ الْإِجْمَاعُ، بَلْ قَدْ يَكُونُ نَصًّا.

وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُؤَثِّرَةَ؛ أَيِ الْوَصْفَ الْمَوْجُودَ فِي الْفَرْعِ الَّذِي نَصَّ عَلَى عِلِّيَّتِهِ فِي الْأَصْلِ، وَمَحَلَّ التَّخْصِيصِ؛ أَيِ الْأَصْلَ الَّذِي خُصَّ عَنِ الْعَامِّ بِنَصٍّ - يَرْجِعَانِ فِي النَّصِّ عَلَى مَعْنَى أَنَّ تَأْثِيرَ الْوَصْفِ (فِي الْفَرْعِ أَيْضًا بِالنَّصِّ، وَثُبُوتَ حُكْمٍ مَحَلَّ التَّخْصِيصِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت