فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1729

[الشرح] وَاحْتُرِزَ بِهَا، عَنِ الْعِلْمِ بِالْأُمُورِ الْجُزْئِيَّةِ. وَعَنِ الْعِلْمِ بِبَعْضِ مَسَائِلِ الْأُصُولِ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْأُصُولِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ نَفْسَهُ ; لِأَنَّ بَعْضَ الشَّيْءِ غَيْرُهُ.

وَقَوْلُهُ:"يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ"احْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْعِلْمِ بِالْقَوَاعِدِ الَّتِي تُسْتَنْبَطُ مِنْهَا الصَّنَائِعُ، وَالْعِلْمِ بِالْمَاهِيَّاتِ وَالصِّفَاتِ.

وَفِي ذِكْرِ التَّوَصُّلِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ طَرِيقٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ، بَلْ بِالْعَرَضِ.

وَقِيلَ: خَرَجَ بِ"الْأَحْكَامِ"- أَيْ جَمِيعِهَا - عَلِمُ الْخِلَافِ ; لِأَنَّهُ عِلْمٌ بِقَوَاعِدَ يُسْتَنْبَطُ مِنْهَا بَعْضُ الْأَحْكَامِ، لَا كُلُّهَا.

وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عِلْمُ الْخِلَافِ جُزْءًا مِنَ الْأُصُولِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ:"الشَّرْعِيَّةِ"احْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْأَحْكَامِ الِاصْطِلَاحِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ:"الْفَرْعِيَّةِ"احْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْأُصُولِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ:"عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ"لَا يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ شَيْءٍ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةَ، وَهِيَ لَا تَكُونُ إِلَّا كَذَلِكَ.

هَذَا تَحْرِيرُ الْحَدِّ. وَأَمَّا الشُّبَهَاتُ الْوَارِدَةُ عَلَيْهِ: فَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَطَّرِدُ ; لِانْطِبَاقِهِ عَلَى الْخِلَافِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت