فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1729

[الشرح] يَكُنْ مَعْرِفَةُ الْمُرَادِ مِنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُجْمَلٌ، وَمِنْ حَيْثُ إِنَّهُ اسْتُعْمِلَ فِيمَا لَمْ يُوضَعْ لَهُ مَجَازٌ.

وَالْإِجْمَالُ قَدْ يَكُونُ فِي مُفْرَدٍ، إِمَّا بِالْأَصَالَةِ، كَالْقُرْءِ، أَوْ بِإِعْلَالٍ، كَالْمُخْتَارِ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا، وَهَذَا الْإِجْمَالُ إِنَّمَا عَرَضَ فِيهِ بِوَاسِطَةِ قَلْبِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَوِ الْمَفْتُوحَةِ أَلْفًا.

وَقَدْ يَكُونُ الْإِجْمَالُ فِي مُرَكَّبٍ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237] ". لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْصُولُ مَعَ صِلَتِهِ هُوَ الزَّوْجُ أَوِ الْوَلِيُّ، وَالْمَوْصُولُ مَعَ الصِّلَةِ مُرَكَّبٌ."

وَقَدْ يَكُونُ الْإِجْمَالُ فِي مَرْجِعِ الضَّمِيرِ، وَذَلِكَ إِذَا تَعَدَّدَ مَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرْجُوعًا إِلَيْهِ، وَلَمْ يُرَجَّحِ الْعَوْدُ إِلَى وَاحِدٍ؛ نَحْوَ ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا وَأَكْرَمَنِي؛ فَإِنَّ الضَّمِيرَ الَّذِي هُوَ فَاعِلُ أَكْرَمَنِي يُحْتَمَلُ أَنْ يُرْجَعَ إِلَى زَيْدٍ وَيُحْتَمَلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى عَمْرٍو.

وَقَدْ يَكُونُ الْإِجْمَالُ فِي مَرْجِعِ الصِّفَةِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: زَيْدٌ طَبِيبٌ مَاهِرٌ؛ فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَاهِرٌ صِفَةً لِلطَّبِيبِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِصِفَةٍ أُخْرَى.

وَقَدْ يَكُونُ الْإِجْمَالُ فِي تَعَدُّدِ الْمَجَازِ بَعْدَ مَنْعِ حَمْلِ اللَّفْظِ عَلَى مَفْهُومِهِ الْحَقِيقِيِّ إِذَا كَانَتِ الْمَجَازَاتُ مُتَكَافِئَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت