فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 1729

[الشرح] وَاسْتَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ بِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا تَكُونُ مُجْمَلَةً لَوْ كَانَ الْيَدُ مُشْتَرَكًا فِي الْكُوعِ وَالْمِرْفَقِ وَالْمَنْكِبِ، وَالِاشْتِرَاكُ خِلَافُ الْأَصْلِ.

وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُشْتَرَكًا لَكَانَ مَجَازًا، وَالْمَجَازُ خِلَافُ الْأَصْلِ.

وَهَذَا الْجَوَابُ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ الْمَجَازَ أَوْلَى مِنَ الِاشْتِرَاكِ، وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ بِأَنَّ الْيَدَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَرَكًا، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُجْمَلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُتَوَاطِئًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً فِي أَحَدِهِمَا، مَجَازًا فِي الْبَاقِينَ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ يَكُونُ ظَاهِرًا لَا إِجْمَالَ فِيهِ.

وَلَا شَكَّ أَنْ وُقُوعَ وَاحِدٍ مِنَ التَّقْدِيرَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ أَقْرَبُ مِنْ وُقُوعِ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ، وَهُوَ التَّقْدِيرُ الْأَوَّلُ، فَكَوْنُهُ غَيْرَ مُجْمَلٍ أَقْرَبُ مِنْ كَوْنِهِ مُجْمَلًا.

أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا إِثْبَاتُ اللُّغَةِ بِالتَّرْجِيحِ، وَهُوَ بَاطِلٌ.

وَبِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ مَا ذَكَّرْتُمْ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَكُونَ مُجْمَلٌ أَبَدًا لِعَيْنِ مَا ذَكَرْتُمْ.

وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ هَذَا الدَّلِيلَ لَا يَتَمَشَّى فِي جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ، بَلْ إِنَّمَا يَتَمَشَّى فِي اللَّفْظِ الَّذِي أُطْلِقَ عَلَى مَعَانٍ، وَاخْتُلِفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت