فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1729

[الشرح] لِلْفَوْرِ امْتَنَعَ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ ; لِأَنَّ وَقْتَ الْخِطَابِ وَقْتُ الْحَاجَةِ، وَإِنْ كَانَ لِلتَّرَاخِي فَجَازَ الْفِعْلُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي، فَيَمْتَنِعُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ.

أَجَابَ بِأَنَّ الْأَمْرَ قَبْلَ الْبَيَانِ لَا يَجِبُ بِهِ شَيْءٌ، فَلَا يُفِيدُ قَبْلَ الْبَيَانِ الْفَوْرُ وَالتَّرَاخِي.

وَالْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَجِبْ بِهِ شَيْءٌ كَثِيرٌ فِي الْعُرْفِ، كَقَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ: افْعَلْ مُطْلَقًا؛ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ بِمُجَرَّدِ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ قَبْلَ الْبَيَانِ.

ش - اسْتَدَلَّ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ الْبَيَانِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ - قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] . وَالْبَقَرَةُ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ، لِأَنَّهَا نَكِرَةٌ، وَكَانَ الْمُرَادُ بِهَا بَقَرَةً مُعَيَّنَةً، وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِهَا بَيَانٌ.

وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ الْمُرَادَ بِهَا بَقَرَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت