[الشرح] فَأَوَّلُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 4] بِإِطْعَامِ طَعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
وَهَذَا التَّأْوِيلُ أَيْضًا بَعِيدٌ ; لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْمَعْدُومَ الَّذِي هُوَ"طَعَامُ"مَذْكُورًا لِيَكُونَ مَفْعُولًا لِـ"إِطْعَامٍ"وَجَعَلُوا الْمَذْكُورَ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ:" {سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 4] "عَدَمًا ; لِأَنَّهُمْ لَنْ يَجْعَلُوهُ مَفْعُولًا مَعَ إِمْكَانِ قَصْدِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْعَدَدَ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَبَرَكَتِهِمْ وَتَظَافُرِ قُلُوبِهِمْ عَلَى الدُّعَاءِ لِلْمُحْسِنِ. وَهَذَا لَا يَحْصُلُ لِلْوَاحِدِ.
ش - قَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ وُجُوبِ الشَّاةِ دَفْعُ حَاجَةِ (الْفَقِيرِ) وَالْحَاجَةُ كَمَا تَنْدَفِعُ بِالشَّاةِ، تَنْدَفِعُ بِقِيمَتِهَا، فَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:" «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» ". أَيْ قِيمَةُ شَاةٍ.