فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 1729

[الشرح] وَوَجْهُ بُعْدِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّهُمْ عَطَّلُوا لَفْظَ الْعُمُومِ مَعَ ظُهُورِ أَنَّ الْقَرَابَةَ سَبَبٌ لِاسْتِحْقَاقِهِمْ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الْغِنَى ; لِأَنَّ إِضَافَةَ الْخُمُسِ إِلَى ذَوِي الْقُرْبَى بِلَامِ التَّمْلِيكِ يُشْعِرُ بِأَنَّ عِلَّةَ الِاسْتِحْقَاقِ: الْقَرَابَةُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا وَبَيَانًا لِشَرَفِهَا.

ش - حَمَلَ مَالِكٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: 60] إِلَى آخِرِهَا عَلَى بَيَانِ الْمَصْرِفِ، وَلَمْ يُوجِبْ تَفْرِقَةَ الزَّكَاةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، بَلْ جَوَّزَ إِعْطَاءَ كُلِّ الزَّكَاةِ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَصْنَافِ.

وَعَدَّ بَعْضُهُمْ هَذَا التَّأْوِيلَ مِنَ التَّأْوِيلَاتِ الْبَعِيدَةِ ; لِأَنَّ إِضَافَةَ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورِينَ، وَعَطْفَ بَعْضِهِمْ عَلَى الْبَعْضِ بِوَاوِ التَّشْرِيكِ يَقْتَضِي وُجُوبَ الِاسْتِيعَابِ فَالْحَمْلُ عَلَى بَيَانِ الْمَصْرِفِ، صَرْفٌ عَنْ ظَاهِرِ اللَّفْظِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ؛ فَيَكُونُ بَعِيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت