فهرس الكتاب
[الشرح] الْأَهْلُ، مَقْصُودٌ مِنْهُ، وَتَوقَّفَ الصِّحَّةُ الْعَقْلِيَّةُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ سُؤَالَ الْقَرْيَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ عَقْلًا.
مِثَالُ مَا تَوقَّفَ عَلَيْهِ الصِّحَّةُ الشَّرْعِيَّةُ: قَوْلُكَ لِلْغَيْرِ: (أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى أَلْفٍ ; فَإِنَّهُ يَسْتَدْعِي التَّمْلِيكَ؛ لِتَوَقُّفِ الْعِتْقِ عَلَيْهِ شَرْعًا. فَالتَّمْلِيكُ لَازِمٌ لِلْمَعْنَى الَّذِي وُضِعَ لَهُ لَفْظُ أَعْتِقْ عَنِّي"، وَهُوَ مَقْصُودٌ، وَتَوَقَّفَ عَلَيْهِ الصِّحَّةُ الشَّرْعِيَّةُ."
وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ أَحَدُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ عَلَى مَا يَلْزَمْ عَمَّا وُضِعَ لَهُ اللَّفْظُ وَاقْتَرَنَ الْمَلْفُوظُ بِهِ بِحُكْمٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْحُكْمُ لِتَعْلِيلِ الْمَلْفُوظِ بِهِ - كَانَ الْإِتْيَانُ بِهِ بَعِيدًا مِنَ الشَّارِعِ فَـ"تَنْبِيهٌ وَإِيمَاءٌ"كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْقِيَاسِ.
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْمُتَكَلِّمُ مَا يَلْزَمُ عَمَّا وُضِعَ لَهُ اللَّفْظُ، لَكِنْ يَحْصُلُ بِالتَّبَعِيَّةِ - فَدَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَيْهِ"دَلَالَةُ إِشَارَةٍ".
مِثْلُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:"«النِّسَاءُ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ، قِيلَ وَمَا نُقْصَانُ دِينِهِنَّ ; قَالَ: تَمْكُثُ إِحْدَاهُنَّ"