فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1729

[الشرح] وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] فَإِنَّ تَقْيِيدَ جَوَازِ الْخُلْعِ بِالشِّقَاقِ لِكَوْنِ الْخُلْعِ عِنْدَ الشِّقَاقِ بِحَسَبِ الْأَغْلَبِ.

وَكَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:" «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ» "؛ فَإِنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ إِذْنِ الْوَلِيِّ لَهَا وَامْتِنَاعِهِ مِنْ تَزْوِيجِهَا، فَتَقْيِيدُ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بِقَوْلِهِ:" «بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا» "لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ عَدَمِ الْبُطْلَانِ عَمَّا عَدَاهُ، فَإِنَّهُ إِذَا نُكِحَتْ بِإِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا أَيْضًا بَاطِلٌ.

وَشَرْطُهُ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ وَارِدًا (فِي جَوَابِ سُؤَالٍ؛ مِثْلُ مَا إِذَا سُئِلَ عَنْ سَائِمَةِ الْغَنَمِ، فَأُجِيبَ: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ، وَشَرْطُهُ أَيْضًا: أَنْ لَا يَكُونَ وَارِدًا) لِحَادِثَةٍ حَدَثَتْ فِي مِثْلِ مَا إِذَا مَرَّ بِشَاةِ مَيْمُونَةَ فَقَالَ:"دِبَاغُهَا طَهُورُهَا".

وَأَيْضًا: أَنْ لَا يَكُونَ لِتَقْدِيرِ جَهَالَةِ الْمُخَاطَبِ بِأَنْ لَا يَعْلَمَ الْمُخَاطَبُ وُجُوبَ زَكَاةِ السَّائِمَةِ وَيَعْلَمَ وُجُوبَ زَكَاةِ الْمَعْلُوفَةِ، فَيَقُولَ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ؛ فَإِنَّ التَّخْصِيصَ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ لِنَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت