فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1729

[الشرح] وَعَدَمِ دَلَالَتِهِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا عَدَاهُ - انْحِصَارُ الْحُكْمِ فِي الْمَذْكُورِ.

وَنُقِضَ هَذَانِ الِاسْتِدْلَالَانِ بِمَفْهُومِ اللَّقَبِ ; فَإِنَّهُمَا يَجْرِيَانِ مَعًا فِيهِ، وَمَفْهُومُ اللَّقَبِ بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ.

ش - وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ تَخْصِيصَ الْوَصْفِ بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ - بِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ: الْفُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةُ أَئِمَّةٌ فُضَلَاءُ نَفَرَتِ الشَّافِعِيَّةُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ - أَيْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَخْصِيصُ الْوَصْفِ بِالذِّكْرِ دَالًّا عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ - لَمَا نَفَرَتِ الشَّافِعِيَّةُ.

أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ نَفْرَةَ الشَّافِعِيَّةِ لِأَجْلِ تَخْصِيصِ الْحَنَفِيَّةِ بِالْحُكْمِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ؛ بَلِ النَّفْرَةُ مِنْ تَرْكِهِمْ عَلَى الِاحْتِمَالِ ; فَإِنَّ تَخْصِيصَ الْحَنَفِيَّةِ بِالذِّكْرِ يُوجِبُ الْقَطْعَ بِفَضْلِهِمْ، وَتَرْكَ الشَّافِعِيَّةِ يُوجِبُ الِاحْتِمَالَ، وَذَلِكَ يُوجِبُ النَّفْرَةَ ; كَمَا أَنَّ تَقْدِيمَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ يُوجِبُ النَّفْرَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت