[الشرح] وَفِي الِاصْطِلَاحِ: رَفْعُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُتَأَخِّرٍ؛ فَقَوْلُهُ:"رَفْعُ الْحُكْمِ"كَالْجِنْسِ يَشْمَلُ النَّسْخَ وَغَيْرَهُ.
وَقَوْلُهُ:"الشَّرْعِيِّ"يُخْرِجُ رَفْعَ الْمُبَاحِ الَّذِي ثَبَتَ بِالْأَصْلِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ.
وَقَوْلُهُ:"بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ"يُخْرِجُ رَفْعَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِالنَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ ; فَإِنَّ رَفْعَ وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَنِ النَّائِمِ وَالْغَافِلِ بِالنَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ.
(قِيلَ: لِقَائِلٍ أَنْ يَمْنَعَ كَوْنَ الرَّفْعِ بِالنَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ) لَا بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، بَلْ هُوَ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» ) ". فَالْوَاجِبُ أَنْ يُقَالَ: قَوْلُهُ:"بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ"احْتِرَازٌ عَنِ الرَّفْعِ بِالْمَوْتِ."
وَهَذَا لَيْسَ بِوَارِدٍ ; إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَيِّتِ وَالنَّائِمِ وَالْغَافِلِ فِي رَفْعِ الْحُكْمِ عَنْهُمْ، لِأَنَّا عَلِمْنَا بِالْعَقْلِ أَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ: التَّعَقُّلُ، وَكَمَا أَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَعْقِلُ التَّكْلِيفَ، فَكَذَلِكَ النَّائِمُ وَالْغَافِلُ لَا يَعْقِلَانِ