فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1729

[الشرح] الْحُكْمِ الْأَوَّلِ عَلَى حُصُولِ حُكْمٍ لَا يُجَامِعُ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ بِالْمُطَابَقَةِ وَلَا بِالتَّضَمُّنِ وَلَا بِالِالْتِزَامِ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِاللَّفْظِ مَا لَا دَلَالَةَ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ.

وَالْمُصَنِّفُ أَوْرَدَ الِاعْتِرَاضَ الرَّابِعَ بِنَاءً عَلَى تَفْسِيرِ الْإِمَامِ الشَّرْطَ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ وَارِدٌ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: اللَّامُ فِي اللَّفْظِ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَهُوَ الشَّرْعُ، قُلْنَا: لَمْ يَتَحَقَّقْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.

وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ فِي تَعْرِيفِ النَّسْخِ: إِنَّهُ الْخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى ارْتِفَاعِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا مَعَ تَرَاخِيهِ عَنْهُ.

فَقَوْلُهُ: الْخِطَابُ الدَّالُّ، كَالْجِنْسِ يَشْمَلُ النَّسْخَ وَغَيْرَهُ، وَإِنَّمَا قَالَ: الْخِطَابُ، وَلَمْ يَقُلِ النَّصُّ ; لِيَكُونَ شَامِلًا لِلَّفْظِ وَالْفَحْوَى وَالْمَفْهُومِ إِذْ يَجُوزُ النَّسْخُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: الدَّالُّ عَلَى ارْتِفَاعِ الْحُكْمِ (يُخْرِجُ الْخِطَابَ الْمُقَرِّرَ لِلْحُكْمِ) .

وَإِنَّمَا قَالَ: ارْتِفَاعُ الْحُكْمِ، وَلَمْ يَقُلِ ارْتِفَاعُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ; لِيَعُمَّ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْحُكْمِ مِنَ النَّدْبِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ، فَإِنَّ جَمِيعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت