فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 1729

[الشرح] وَإِنْ كَانَ نَسْخُ الْإِجْمَاعِ الْقَطْعِيِّ بِغَيْرِهِمَا؛ أَيْ بِغَيْرِ النَّصِّ الْقَاطِعِ وَالْإِجْمَاعِ الْقَاطِعِ - فَأَبْعَدُ مِنْ نَسْخِهِ بِهِمَا ; لِأَنَّ غَيْرَ النَّصِّ الْقَاطِعِ وَالْإِجْمَاعِ الْقَاطِعِ ظَنِّيٌّ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْقَاطِعَ يُقَدَّمُ عَلَى الْمَظْنُونِ.

وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا الْإِجْمَاعَ بِالْقَطْعِيِّ لِأَنَّ قَوْلَهُ:"لِلْعِلْمِ بِتَقْدِيمِ الْقَاطِعِ"يُشْعِرُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِجْمَاعِ: الْقَطْعِيَّ.

ش - الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ نَسْخِ الْإِجْمَاعِ، قَالُوا: لَوِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى قَوْلَيْنِ فَهُوَ إِجْمَاعٌ مِنْهُمْ بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ اجْتِهَادِيَّةٌ يَجُوزُ الْأَخْذُ بِأَيِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ.

فَلَوِ اتَّفَقُوا - بَعْدَ ذَلِكَ - عَلَى أَحَدِهِمَا كَانَ نَسْخًا لِلْإِجْمَاعِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يَجُزِ الْأَخْذُ إِلَّا بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ. فَيَكُونُ الْإِجْمَاعُ الثَّانِي رَافِعًا لِحُكْمِ الْإِجْمَاعِ الْأَوَّلِ.

أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ وُقُوعَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ الثَّانِي عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخِلَافِ.

وَلَوْ سُلِّمَ وُقُوعُ الْإِجْمَاعِ الثَّانِي فَلَا نَسْخَ لِلْإِجْمَاعِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت