فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 1729

[الشرح] وَالْمِثَالُ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَتَى بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ زِيَادَةِ رَكْعَةٍ يَكُونُ وَجُودُهُمَا كَالْعَدَمِ، وَوَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ.

وَأَمَّا الْمِثَالَانِ الْأَخِيرَانِ فَغَيْرُ صَحِيحَيْنِ ; لِأَنَّ بَعْدَ زِيَادَةِ عِشْرِينَ لَوْ أَتَى بِالثَّمَانِينَ لَمْ يَكُنْ وُجُودُهَا كَالْعَدَمِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ أَنْ يُضَمَّ إِلَيْهَا عِشْرُونَ.

وَأَيْضًا: لَوْ أَتَى بِأَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ بَعْدَ التَّخْيِيرِ فِي الثَّالِثِ لَمْ يَكُنْ وُجُودُهُ كَالْعَدَمِ بَلْ يَكْفِي.

وَإِنْ كَانَ الْمَزِيدُ عَلَيْهِ لَوْ فُعِلَ عَلَى مَا كَانَ يُفْعَلُ قَبْلَ الزِّيَادَةِ، صَحَّ فِعْلُهُ وَاعْتُدَّ بِهِ، وَلَمْ يَلْزَمِ اسْتِئْنَافُ فِعْلِهِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ أَنْ يُضَمَّ إِلَيْهِ غَيْرُهُ - لَمْ تَكُنِ الزِّيَادَةُ نَسْخًا؛ نَحْوَ التَّغْرِيبِ عَلَى الْحَدِّ، وَزِيَادَةِ الْعِشْرِينَ عَلَى حَدِّ الْقَاذِفِ.

وَلِهَذَا؛ الْمِثَالُ إِنَّمَا يَكُونُ صَحِيحًا لِهَذَا الْقِسْمِ لَا لِلْأَوَّلِ؛ وَلِهَذَا ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي الْمَحْصُولِ هَذَا الْمِثَالَ لِهَذَا الْقِسْمِ.

وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ: إِنِ اتَّحَدَتِ الزِّيَادَةُ مَعَ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَرْتَفِعُ التَّعَدُّدُ بَيْنَهُمَا، كَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ فِي الْفَجْرِ - فَنَسْخٌ، وَإِنْ لَمْ يَتَحِدْ مَعَ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ لَا يَكُونُ نَسْخًا) ، كَزِيَادَةِ عِشْرِينَ فِي الْقَذْفِ.

وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الزِّيَادَةَ إِنْ رَفَعَتْ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ حُكْمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت