فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 1729

[الشرح] أَمَّا إِذَا نَقَصَ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْعِبَادَةِ (عَلَيْهِ كَجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْعِبَادَةِ) أَوْ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهَا، مِثْلَ مَا إِذَا نَقَصَتْ رَكْعَةٌ مِنَ الرَّكَعَاتِ الْأَرْبَعِ، أَوْ نَقَصَ وُجُوبُ الطَّهَارَةِ - فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ نَسْخٌ لِلْجُزْءِ وَالشَّرْطِ.

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ نَسْخٌ لِلْعِبَادَةِ أَمْ لَا.

وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ نُقْصَانَ الْجُزْءِ وَالشَّرْطِ لَا يَكُونُ نَسْخًا لِلْعِبَادَةِ.

وَقِيلَ: نُقْصَانُهُمَا نَسْخٌ لِلْعِبَادَةِ.

وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: نُقْصَانُ الْجُزْءِ نَسْخٌ لِلْعِبَادَةِ، وَنُقْصَانُ الشَّرْطِ لَيْسَ بِنَسْخٍ لِلْعِبَادَةِ.

وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ بِأَنَّ نُقْصَانَ جُزْءِ الْعِبَادَةِ أَوْ شَرْطِهَا لَوْ كَانَ نَسْخًا لِوُجُوبِ الْعِبَادَةِ لَافْتَقَرَتِ الْعِبَادَةُ فِي وُجُوبِهَا بَعْدَ نُقْصَانِ الْجُزْءِ أَوِ الشَّرْطِ إِلَى دَلِيلٍ ثَانٍ.

وَالتَّالِي بَاطِلٌ، لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ لَا يَفْتَقِرُ وُجُوبُهُ إِلَى دَلِيلٍ ثَانٍ.

بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ وُجُوبَ الْعِبَادَةِ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا قَبْلَ نُقْصَانِ الْجُزْءِ أَوِ الشَّرْطِ قَدِ ارْتَفَعَ بِنُقْصَانِ الْجُزْءِ أَوِ الشَّرْطِ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت