فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1729

[الشرح] غَيْرِهِ بِإِجْرَاءِ حُكْمِهِ عَلَيْهِ.

وَهَذَا التَّعْرِيفُ نَاقِصٌ، لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ الْجَامِعِ ; لِأَنَّ حَمْلَ الشَّيْءِ عَلَى غَيْرِهِ بِإِجْرَاءِ حُكْمِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ جَامِعٍ لَا يَكُونُ قِيَاسًا.

وَمِنْهَا مَا قَالَ الْقَاضِي، وَهُوَ أَنَّ الْقِيَاسَ حَمْلُ مَعْلُومٍ عَلَى مَعْلُومٍ فِي إِثْبَاتِ حُكْمٍ لَهُمَا، أَوْ نَفْيِهِ عَنْهُمَا بِأَمْرٍ جَامِعٍ بَيْنَهُمَا، مِنْ إِثْبَاتِ حُكْمٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ نَفْيِهِمَا.

وَإِنَّمَا ذَكَرَ لَفْظَ"الْمَعْلُومِ"لِيَتَنَاوَلَ الْمَوْجُودَ وَالْمَعْدُومَ ; لِأَنَّ الْقِيَاسَ يَجْرِي فِيهِمَا.

فَلَوْ قَالَ لَفْظَ"الشَّيْءِ"لَاخْتَصَّ بِالْمَوْجُودِ ; لِأَنَّ الْمَعْدُومَ لَيْسَ بِشَيْءٍ عِنْدَنَا.

وَالْمُرَادُ بِالْمَعْلُومِ مُتَعَلِّقُ الْعِلْمِ وَالِاعْتِقَادِ وَالظَّنِّ ; لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ يُطْلِقُونَ لَفْظَ الْعِلْمِ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ.

وَالْمُرَادُ بِالْإِثْبَاتِ: الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالِاعْتِقَادِ وَالظَّنِّ.

وَذَكَرَ قَوْلَهُ:"فِي إِثْبَاتِ حُكْمٍ"لِبَيَانِ وَجْهِ الْحَمْلِ.

وَذَكَرَ عَقِيبَ قَوْلِهِ:"أَوْ نَفْيِهِ"لِبَيَانِ تَفْصِيلِ الْحُكْمِ الْمَطْلُوبِ بِالْقِيَاسِ.

وَذَكَرَ:"بِأَمْرٍ جَامِعٍ"لِيَتَمَيَّزَ حَقِيقَةُ الْقِيَاسِ عَنْ غَيْرِهَا، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى أَقْسَامِ الْجَامِعِ.

وَهَذَا التَّعْرِيفُ حَسَنٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْمُحَقِّقِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت