فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 1729

[الشرح] مُسْتَقِلَّةٌ، لَمْ يَقَعْ، وَالتَّالِي بَاطِلٌ.

أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَظَاهِرَةٌ ; لِأَنَّ الْوُقُوعَ دَلِيلُ الْجَوَازِ، وَأَمَّا بُطْلَانُ التَّالِي ; فَلِأَنَّ اللَّمْسَ وَالْبَوْلَ وَالْغَائِطَ وَالْمَذْيَ كُلٌّ مِنْهَا عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لِلْحَدَثِ.

وَكَذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَتْلِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ وَالرِّدَّةِ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لِلْقَتْلِ.

فَإِنْ قِيلَ: النِّزَاعُ فِي الْحُكْمِ الْوَاحِدِ، وَفِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ الْأَحْكَامُ مُتَعَدِّدَةٌ ; لِأَنَّ الْقَتْلَ بِالرِّدَّةِ غَيْرُ الْقَتْلِ بِالْقِصَاصِ، فَلِذَلِكَ يَنْتَفِي الْقَتْلُ بِالرِّدَّةِ، وَيَبْقَى الْآخَرُ فِيمَا إِذَا كَانَ الْقَاتِلُ ارْتَدَّ بَعْدَ الْقَتْلِ، ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ الْقِصَاصِ، فَإِنَّ الْقَتْلَ بِالرِّدَّةِ انْتَفَى وَيَبْقَى الْقَتْلُ بِالْقِصَاصِ، وَبِالْعَكْسِ، أَيْ يَنْتَفِي الْقَتْلُ بِالْقِصَاصِ وَيَبْقَى الْآخَرُ فِيمَا إِذَا عَفَا الْوَلِيُّ عَنِ الْقِصَاصِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْحُكْمَ وَاحِدٌ، وَالتَّعَدُّدَ فِي إِضَافَتِهِ إِلَى الْعِلَلِ الْمُتَعَدِّدَةِ، وَإِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى أَحَدِ دَلَائِلِهِ وَعَدَمُ إِضَافَتِهِ إِلَى دَلِيلٍ آخَرَ لَا يُوجِبُ التَّعَدُّدَ فِي الشَّيْءِ.

وَلَوْ كَانَ تَعَدُّدُ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى عِلَلِهِ يُوجِبُ تَعَدُّدَهُ، لَلَزِمَ مُغَايِرَةُ حَدَثِ الْبَوْلِ لِحَدَثِ الْغَائِطِ ; لِتَعَدُّدِ إِضَافَتِهِ إِلَى عِلَلِهِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ لَوِ امْتَنَعَ تَعَدُّدُ الْعِلَّةِ، لَامْتَنَعَ تَعَدُّدُ الْأَدِلَّةِ ; لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت