فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 1729

[الشرح] الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ قَدْ يَدُورُ مَعَ حُكْمٍ آخَرَ وَجُودًا وَعَدَمًا، وَالدَّوَرَانُ آيَةُ كَوْنِ الْمُدَارِ عِلَّةً لِلدَّائِرِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ الْمُعَلَّلَ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُقَدَّمًا عَلَى الْحُكْمِ الَّذِي جُعِلَ عِلَّةً لَهُ، أَوْ مُتَأَخِّرًا، أَوْ مَعَهُ. وَالْأَوَّلُ بَاطِلٌ ; لِاسْتِحَالَةِ تَقَدُّمِ الْمَعْلُولِ عَلَى الْعِلَّةِ، وَكَذَا الثَّانِي ; لِاسْتِحَالَةِ تَخَلُّفِ الْمَعْلُولِ عَنِ الْعِلَّةِ.

وَكَذَا الثَّالِثُ، إِذْ لَا أَوْلَوِيَّةَ لِتَعْلِيلِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ.

أُجِيبَ عَنِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الدَّوَرَانَ لَا يُفِيدُ الْعِلِّيَّةَ لِمَا سَنَذْكُرُهُ، وَعَنِ الثَّانِي: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا أَوْلَوِيَّةَ لِجَعْلِ أَحَدِهِمَا عِلَّةً ; لِأَنَّ أَحَدَ الْحُكْمَيْنِ جَازَ أَنْ يَكُونَ مُنَاسِبًا لِلْآخَرِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، فَحِيئَنِذٍ يَكُونُ الْمُنَاسِبُ أَوْلَى بِالْعِلِّيَّةِ.

وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ التَّفْصِيلُ، وَهُوَ أَنَّ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ الْمَجْعُولَ عِلَّةً، إِنْ كَانَ بَاعِثًا عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت