فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 1729

[الشرح] الْعِلَّةُ زَائِدَةً. وَأَمَّا بَيَانُ بُطْلَانِ التَّالِي، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَتَقْرِيرُ الثَّانِيَةِ ; فَلِأَنَّ الْعِلِّيَّةَ إِنْ قَامَتْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَوْصَافِ، يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ عِلَّةً، وَإِنْ قَامَتْ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ، فَهُوَ الْعِلَّةُ، وَقَدْ فُرِضَ بِخِلَافِهَا.

وَأَوْرَدَ عَلَى هَذَا بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعِلِّيَّةُ قَائِمَةً بِالْمَجْمُوعِ، مِنْ حَيْثُ هُوَ مَجْمُوعٌ، فَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْتُمْ.

أُجِيبَ بِأَنَّهَا إِنْ قَامَتْ بِالْمَجْمُوعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَجْمُوعٌ، فَلَا بُدَّ لِلْمَجْمُوعِ مِنْ وَحْدَةٍ بِهَا يَكُونُ الْمَجْمُوعُ مَجْمُوعًا، وَيُنْقَلُ الْكَلَامُ مِنَ الْعِلِّيَّةِ إِلَى تِلْكَ الْوَحْدَةِ، وَيَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ.

وَفِيهِ نَظَرٌ ; فَإِنَّ الْوَحْدَةَ مِنَ الْأُمُورِ الِاعْتِبَارِيَّةِ، وَالتَّسَلْسُلُ فِي الْأُمُورِ الِاعْتِبَارِيَّةِ لَا يَكُونُ مُحَالًا.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِالنَّقْضِ الْإِجْمَالِيِّ، فَإِنَّ هَذَا الدَّلِيلَ بِعَيْنِهِ يَجْرِي فِي كَوْنِ الْكَلَامِ خَبَرًا وَاسْتِخْبَارًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ مُرَكَّبٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمُتَعَدِّدَةِ، وَكَوْنُهُ خَبَرًا وَاسْتِخْبَارًا صِفَةٌ زَائِدَةٌ عَلَيْهِ، فَإِنْ قَامَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَلْفَاظِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت