فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1729

[الشرح] كَوْنِ الْوَصْفِ الْمُسْتَبْقَى عِلَّةً مُسْتَقِلَّةً مِنْ أَصْلٍ آخَرَ، يُفِيدُ اسْتِقْلَالَ الْوَصْفِ الْمُسْتَبْقَى فِي الْعِلِّيَّةِ، وَحِينَئِذٍ يَسْتَغْنِي عَنِ الْإِلْغَاءِ.

قَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ: وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: بَعْدَ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْحُكْمَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عِلَّةٍ، وَحُصِرَ الْأَوْصَافُ وَأُلْغِيَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهَا بِوُجُودِ الْحُكْمِ دُونَهُ، وَبِعَدَمِ الْحُكْمِ عِنْدَ وُجُودِهِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَبْقَى عِلَّةً، وَلَا حَاجَةَ إِلَى طَرِيقٍ آخَرَ.

وَفِيهِ نَظَرٌ ; إِذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ الْمَحْذُوفُ جُزْءًا مِنَ الْعِلَّةِ، وَأَعَمَّ مِنَ الْمَعْلُولِ، وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْحُكْمِ دُونَهُ، وَعَدَمُ الْحُكْمِ عِنْدَ وُجُودِهِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَبْقَى عِلَّةً مُسْتَقِلَّةً.

ش - وَمِنْ طُرُقِ الْحَذْفِ: طَرْدُ الْمَحْذُوفِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَحْذُوفُ مِنَ الْأَوْصَافِ الَّتِي عُلِمَ مِنَ الشَّارِعِ عَدَمُ اعْتِبَارِهَا، إِمَّا مُطْلَقًا، كَالطُّولِ وَالْقِصَرِ، وَإِمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحُكْمِ الْمَطْلُوبِ، وَإِنْ كَانَ مُنَاسِبًا، كَالذُّكُورَةِ فِي سَرَايَةِ الْعِتْقِ، مِثْلَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:" «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدِ قَوْمٍ، عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ» ،. فَإِنَّهُ وَإِنْ أَمْكَنَ بَيَانُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الذُّكُورَةِ وَسَرَايَةِ الْعِتْقِ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت