فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1729

[الشرح] أَمَّا عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ فَهُوَ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِمَعْنًى بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ كَلِمَةٍ. وَأَمَّا عَلَى التَّفْسِيرِ الثَّانِي فَمَا وُضِعَ لِمَعْنًى وَلَهُ جُزْءٌ يَدُلُّ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى شَيْءٍ.

فَنَحْوُ بَعْلَبَكَّ مُرَكَّبٌ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ كَلِمَتَانِ، وَلَا يَكُونُ مُرَكَّبًا بِالتَّفْسِيرِ الثَّانِي ; لِأَنَّ جُزْأَهُ لَا يَدُلُّ فِي مَعْنَاهُ عَلَى شَيْءٍ. وَكَذَا"عَبْدُ اللَّهِ"إِذَا كَانَ عَلَمًا لِشَخْصٍ.

فَإِنْ قِيلَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ بَعْلَبَكَّ مُرَكَّبٌ بِالتَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ كَلِمَتَيْنِ ; إِذْ لَا دَلَالَةَ لِجُزْئِهِ حَالَةَ [الْعَلَمِيَّةِ] .

أُجِيبُ بِأَنَّ الْكَلِمَةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ دَالَّةً عِنْدَ الْعَلَمِيَّةِ، بَلْ يَكْفِي فِيهَا دَلَالَتُهَا فِي أَصْلِ الْوَضْعِ. وَعَدَمُ دَلَالَتِهَا بِالنَّقْلِ لَا يَسْقُطُ اسْمُ الْكَلِمَةِ عَنْهَا.

وَ"نَحْوُ يَضْرِبُ بِالْعَكْسِ"أَيْ مُرَكَّبٌ بِالتَّفْسِيرِ الثَّانِي ; لِأَنَّ جُزْآهُ - وَهُوَ حَرْفُ الْمُضَارِعِ - يَدُلُّ فِي مَعْنَاهُ عَلَى شَيْءٍ. وَلَا يَكُونُ مُرَكَّبًا بِالتَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت