فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 1729

[الشرح] الزِّنَا، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي اللِّوَاطِ. وَذَلِكَ الْمَعْنَى شَهِدَ لَهُ أَصْلٌ بِاعْتِبَارِهِ حَيْثُ جَعَلَ الزِّنَا سَبَبًا.

الثَّانِي: أَنَّ عِلَّةَ الْأَصْلِ وَهُوَ حِفْظُ النَّسَبِ بِسَبَبِيَّةِ الزِّنَا مُنْتَفِيَةٌ عَنِ الْفَرْعِ، وَإِذَا انْتَفَى عِلَّةُ الْأَصْلِ فِي الْفَرْعِ، امْتَنَعَ الْقِيَاسُ، إِذِ الْقِيَاسُ بِدُونِ جَامِعِ مُمْتَنِعٌ.

الثَّالِثُ: لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْوَصْفَيْنِ جَامِعٌ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا جَامِعٌ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ الْجَامِعُ حِكْمَةً عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ الْقَوْلِ بِكَوْنِ الْجَامِعِ حِكْمَةً أَوْ ضَابِطًا لِلْحِكْمَةِ.

وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ اتَّحَدَ السَّبَبُ وَالْحُكْمُ فِي كَوْنِهِمَا مَعْلُولَيِ الْحِكْمَةِ ; لِأَنَّ الْحِكْمَةَ الَّتِي بِهَا يَكُونُ الْوَصْفُ سَبَبًا هِيَ الْحِكْمَةُ الَّتِي لِأَجْلِهَا يَكُونُ الْحُكْمُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الْوَصْفِ ثَابِتًا، فَيَكُونُ الْحِكْمَةُ أَوِ الضَّابِطُ لَهَا مُسْتَقِلًّا بِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى الْوَصْفِ الَّذِي جُعِلَ سَبَبًا لِلْحُكْمِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْوَصْفَيْنِ جَامِعٌ يَكُونُ الْقِيَاسُ فَاسِدًا.

ش - الْقَائِلُونَ بِجَرْيِ الْقِيَاسِ فِي الْأَسْبَابِ قَالُوا: قَدْ وَقَعَ الْقِيَاسُ فِي الْأَسْبَابِ، وَالْوُقُوعُ دَلِيلُ الصِّحَّةِ.

وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّهُ وَقَعَ لِأَنَّهُ قِيسَ سَبَبِيَّةُ الْقَتْلِ بِالْمُثْقَلِ عَلَى سَبَبِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت