فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 1729

[الشرح] وَلِلْمُسْتَدِلِّ أَنْ يَقُولَ: لِمَ قُلْتَ؟ لَا تَفَاوُتَ بَيْنِهِمَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. وَلَوْ قَالَ الْمُعْتَرِضُ فِي بَيَانِ تُسَاوِي الْمَحْمَلَيْنِ عَلَى طَرِيقِ الْإِجْمَالِ: التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْمَحْمَلَيْنِ يَسْتَدْعِي تَرْجِيحَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِأَمْرٍ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ الْأَمْرِ الْمُرَجَّحِ، لَكَانَ جَيِّدًا.

قِيلَ: وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ لَمَّا سَلَّمَ الْمُعْتَرِضُ الِاسْتِعْمَالَ - وَالْأَصْلُ عَدَمُ الِاشْتِرَاكِ - فَقَدْ سَلَّمَ حُصُولَ الْمُرَجَّحِ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمُرَجِّحِ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِنَا: الْأَصْلُ عَدَمُ الِاشْتِرَاكِ، حُصُولُ الْمُرَجِّحِ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ سَبَبَ الْإِجْمَالِ لَا يَنْحَصِرُ فِي الِاشْتِرَاكِ، وَجَوَابُ الْمُسْتَدِلِّ بَعْدَ بَيَانِ الْمُعْتَرِضِ الْإِجْمَالُ.

أَمَّا بِطَرِيقِ التَّفْصِيلِ: فَبِأَنْ يُبَيِّنَ ظُهُورَ اللَّفْظِ فِي مَقْصُودِهِ، أَيْ مَقْصُودِ الْمُسْتَدِلِّ بِالنَّقْلِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَوْ بِعُرْفِ الشَّرْعِ، أَوِ الِاصْطِلَاحِ، أَوْ بِقَرَائِنَ مَوْجُودَةٍ مَعَ اللَّفْظِ، أَوْ بِأَنْ يُفَسِّرَ اللَّفْظَ بِمَا هُوَ مَقْصُودُهُ، إِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ.

وَأَمَّا بِطَرِيقِ الْإِجْمَالِ: فَبِأَنْ يَقُولَ الْمُسْتَدِلُّ: اللَّفْظُ ظَاهِرٌ فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ ظُهُورُ اللَّفْظِ فِي أَحَدِ الْمَحْمِلَيْنِ، وَإِلَّا يَلْزَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت