فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 1729

[الشرح] التَّفْصِيلِيَّةِ: عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ، وَعِلْمُنَا بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ ; لِأَنَّ عِلْمَنَا بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ ضَرُورِيٌّ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى دَلِيلٍ.

وَبِالِاسْتِدْلَالِ: اعْتِقَادُ الْمُسْتَفْتِي. وَالْبَاقِي قَوْلُهُ:"بِالْأَحْكَامِ"مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: الْعِلْمُ الْمُتَعَلِّقُ بِالْأَحْكَامِ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ بِهَا تَصَوُّرَهَا ; لِأَنَّهُ مِنْ مَبَادِئِ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَلَا التَّصْدِيقَ بِثُبُوتِهَا فِي أَنْفُسِهَا ; فَإِنَّهُ مِنْ مَسَائِلِ الْكَلَامِ بَلِ التَّصْدِيقُ بِكَوْنِهَا مُتَعَلِّقَةً بِالْأَفْعَالِ. كَقَوْلِنَا: شُرْبُ النَّبِيذِ حَرَامٌ، وَالْبَيْعُ حَلَالٌ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ.

بَقِيَ هَهُنَا بَحْثٌ: وَهُوَ أَنَّ التَّصْدِيقَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ بِمَعْنَى الْيَقِينِ، أَوْ بِمَعْنَى الِاعْتِقَادِ الرَّاجِحِ الْمُتَنَاوِلِ لِلْيَقِينِ وَالظَّنِّ وَالتَّقْلِيدِ.

قَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ: لَوْ كَانَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ - أَيِ الِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ الْمُطَابِقِ، لَا لِمَحْضِ التَّقْلِيدِ، وَتَعَلَّقَ قَوْلُهُ:"عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ"بِالْفَرْعِيَّةِ - لَمْ يَدْخُلِ التَّقْلِيدُ ; لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْمُقَلِّدِ غَيْرُ يَقِينِيٍّ.

وَيَخْرُجُ عِلْمُ الْبَارِي بِـ"الِاسْتِدْلَالِ"لَا بِقَيْدِ"عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ"عَلَى تَقْدِيرِ تَعَلُّقِهَا بِالْفَرْعِيَّةِ ; لِأَنَّ تَفَرُّعَ الْأَحْكَامِ عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ لَا يُوجِبُ تَفَرُّعَ الْعِلْمِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا.

وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ فَرْعِيَّةَ الْأَحْكَامِ عَنْهَا، إِمَّا مِنْ حَيْثُ الْوُجُودِ، أَوْ مِنْ حَيْثُ الْعِلْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت