فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 1729

[الشرح] وَلَا نِزَاعَ فِيهِ أَيْضًا.

وَقِيلَ: الْعُدُولُ إِلَى خِلَافِ النَّظِيرِ لِدَلِيلٍ أَقْوَى مِنْهُ، أَيْ هُوَ الْعُدُولُ فِي مَسْأَلَةٍ عَنْ مِثْلِ مَا حُكِمَ بِهِ فِي نَظَائِرِهَا لِدَلِيلٍ هُوَ أَقْوَى، وَلَا نِزَاعَ فِيهِ أَيْضًا.

وَقِيلَ: هُوَ الْعُدُولُ عَنْ حُكْمِ الدَّلِيلِ إِلَى الْعَادَةِ لِمَصْلَحَةِ النَّاسِ، كَدُخُولِ الْحَمَّامِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ أُجْرَةٍ لِلْحَمَّامِ، وَمِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةِ السُّكُونِ، وَكَشُرْبِ الْمَاءِ مِنَ السِّقَاءِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ أَجْرٍ لَهُ.

قُلْنَا: مُسْتَنَدُ هَذَا لَيْسَ هُوَ الْعُدُولَ عَنْ حُكْمِ الدَّلِيلِ إِلَى الْعَادَةِ لِمَصْلَحَةٍ، بَلْ مُسْتَنَدُهُ جَرَيَانُهُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَوْ فِي زَمَانِ الصَّحَابَةِ مَعَ عِلْمِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ. وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ فِي زَمَانِهِ أَوْ زَمَانِهِمْ، أَوْ جَرَى وَلَمْ يَكُونُوا عَالِمِينَ بِهِ، أَوْ كَانُوا عَالِمِينَ بِهِ وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، فَهُوَ مَرْدُودٌ.

فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ فِي الصُّوَرِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِمَّا لَا نِزَاعَ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت