فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 1729

[الشرح] وَاسْتِفْرَاغُ الْفَقِيهِ الْوُسْعَ قَدْ يَكُونُ لِتَحْصِيلِ ظَنٍّ، وَقَدْ يَكُونُ لِتَحْصِيلِ عِلْمٍ وَغَيْرِهِ.

فَقَوْلُهُ: لِتَحْصِيلِ ظَنٍّ، يُخْرِجُ اسْتِفْرَاغَ الْفَقِيهِ الْوُسْعَ لِتَحْصِيلِ عِلْمٍ، كَمَا فِي الْأَحْكَامِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْحِسِّيَّةِ.

وَقَوْلُهُ: بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ، احْتِرَازٌ عَنِ اسْتِفْرَاغِ الْفَقِيهِ الْوُسْعَ لِتَحْصِيلِ ظَنٍّ بِحُكْمٍ عَقْلِيٍّ أَوْ حِسِّيٍّ.

قِيلَ: يَرُدُّ عَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ اسْتِفْرَاغُ الْمُتَكَلِّمِ الْوُسْعَ لِتَحْصِيلِ ظَنٍّ بِتَوْحِيدِهِ، إِذَا كَانَ فَقِيهًا.

وَكَذَلِكَ اسْتِفْرَاغُ الْأُصُولِيِّ فِي كَوْنِ الْكِتَابِ مَثَلًا، حُجَّةً، إِذَا كَانَ فَقِيهًا.

وَاسْتِفْرَاغُ الْفَقِيهِ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ دُونَ بَعْضٍ.

قُلْنَا: الِاجْتِهَادُ لَا يَتَجَزَّأُ.

وَيَرُدُّ أَيْضًا عَلَى عَكْسِهِ اجْتِهَادُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ غَيْرُ فَقِيهٍ، لِمَا عَرَفْتَ فِي تَعْرِيفِ الْفِقْهِ.

وَخُرُوجُ اجْتِهَادِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا فِي الْجَمِيعِ إِنْ قُلْنَا بِتَجَزُّؤِ الِاجْتِهَادِ ; لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فَقِيهًا عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنِ الطَّرْدِ بِأَنَّ اسْتِفْرَاغَ الْمُتَكَلِّمِ فِي تَوْحِيدِهِ، وَالْأُصُولِيِّ فِي كَوْنِ الْكِتَابِ حُجَّةً، لَيْسَ لِتَحْصِيلِ ظَنٍّ بِحُكْمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت