فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 1729

[الشرح] الْوَاحِدُ مَعْلُومًا مَظْنُونًا فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ.

أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ كَوْنُ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مَعْلُومًا مَظْنُونًا.

وَذَلِكَ لِأَنَّ الظَّنَّ يَتَعَلَّقُ بِأَنَّ الْوُجُوبَ أَوِ الْحُرْمَةَ هُوَ الْحُكْمُ الْمَطْلُوبُ، وَالْعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بِتَحْرِيمِ مُخَالِفَةِ ذَلِكَ الظَّنِّ، فَاخْتَلَفَ الْمُتَعَلِّقَانِ.

قَوْلُهُ:"فَإِذَا تَبَدَّلَ الظَّنُّ، زَالَ شَرْطُ الْمُخَالَفَةِ"إِشَارَةٌ إِلَى جَوَابٍ دَخَلَ.

تَوْجِيهُهُ أَنْ يُقَالَ: مُتَعَلِّقُ الْعِلْمِ أَوِ الظَّنِّ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا تَبَدَّلَ ظَنُّ الْحُكْمِ، زَالَ الْعِلْمُ بِتَحْرِيمِ مُخَالَفَتِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُتَعَلِّقَهُمَا وَاحِدٌ.

أَجَابَ بِأَنَّ الظَّنَّ شَرْطُ الْعِلْمِ بِتَحْرِيمِ الْمُخَالِفَةِ، فَإِذَا تَبَدَّلَ الظَّنُّ، زَالَ شَرْطُ الْعِلْمِ بِتَحْرِيمِ الْمُخَالِفَةِ، فَيَزُولُ الْعِلْمُ بِتَحْرِيمِ الْمُخَالَفَةِ لِزَوَالِ شَرْطِهِ، لَا لِأَنَّ مُتَعَلِّقَهُمَا وَاحِدٌ.

فَإِنْ قِيلَ: عَلَى تَقْدِيرِ تَصْوِيبِ الْكُلِّ لَمْ يَلْزَمِ اجْتِمَاعُ النَّقِيضَيْنِ ; فَإِنَّ مُتَعَلِّقَ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ مُخْتَلِفٌ ; لِأَنَّ الظَّنَّ مُتَعَلِّقٌ بِكَوْنِ الدَّلِيلِ الَّذِي أَقَامَهُ الْمُجْتَهِدُ عَلَى الْحُكْمِ دَلِيلًا، وَالْعِلْمُ مُتَعَلِّقٌ بِثُبُوتِ مَدْلُولِهِ، وَهُوَ الْحُكْمُ، فَاخْتَلَفَ الْمُتَعَلِّقَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت