فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 1729

[الشرح] فَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ صَدَرَ مِنَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، لَا لِدَلِيلٍ.

وَقَوْلُهُ: لَا يُخْتَلَى، أَيْ لَا يُقْطَعُ. وَالْخَلَى مَقْصُورًا: الرَّطْبُ مِنَ الْحَشِيشِ، الْوَاحِدُ: خَلَاةٌ. وَالْإِذْخِرُ: نَبْتٌ، الْوَاحِدَةُ: إِذْخِرَةٌ.

وَأَجَابَ بِأَنَّ الْإِذْخِرَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْخَلَا، فَجَوَازُ اخْتِلَائِهِ لَيْسَ مُسْتَفَادًا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ، بَلْ مُسْتَنِدًا إِلَى الِاسْتِصْحَابِ. وَالِاسْتِثْنَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ مُؤَكِّدٌ لِلِاسْتِصْحَابِ.

وَلَوْ فَرَضْنَا أَنَّ الْإِذْخِرَ مِنْ جِنْسِ الْخَلَا، يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ الْإِذْخِرَ مُرَادًا، فَلَا يَكُونُ دَاخِلًا تَحْتَ الْخَلَا فِي التَّحْرِيمِ. فَإِنْ قِيلَ: إِذَا لَمْ يَكُنِ الْإِذْخِرَ مُرَادًا لَمْ يُصْبِحِ الِاسْتِثْنَاءُ، فَإِنَّ عَدَمَ الْإِرَادَةِ يُنَافِي صِحَّةَ الِاسْتِثْنَاءِ.

أُجِيبَ بِأَنَّا لَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ اسْتِثْنَاءَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَكْرِيرٌ لِاسْتِثْنَاءِ الْعَبَّاسِ، حَتَّى يَكُونَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا، صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَفَهِمَ الْعَبَّاسُ إِرَادَةَ الْإِذْخِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت