فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 1729

[الشرح] وَعُورِضَ بِأَنَّ شَهَادَةَ أَرْبَعَةٍ رَاجِحَةٌ عَلَى شَهَادَةِ اثْنَيْنِ.

فَلَوْ وَجَبَ الْعَمَلُ بِالرَّاجِحِ، وَجَبَ تَقْدِيمُ أَرْبَعَةٍ عَلَى اثْنَيْنِ.

أَجَابَ بِالْتِزَامِهِ، فَإِنَّ عِنْدَ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ يَجِبُ تَقْدِيمُ شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ عَلَى شَهَادَةِ اثْنَيْنِ.

وَبِالْفَرْقِ، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ شُرِعَتْ لِدَفْعِ الْخُصُومَةِ، فَلَوِ اعْتُبِرَ التَّرْجِيحُ بِالْكَثْرَةِ، لَأَفْضَى إِلَى تَطْوِيلِ الْخُصُومَةِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ شَرْعِهَا، بِخِلَافِ الْأَمَارَةِ.

وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ قَطْعِيَّيْنِ ; لِأَنَّ الْقَطْعَ بِالْإِيجَابِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ. فَلَوْ قَطَعَ بِالنَّفْيِ عَلَى تَقْدِيرِ الْقَطْعِ بِالْإِيجَابِ، يَلْزَمُ كَوْنُ النَّفْيِ أَيْضًا مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ، فَيَلْزَمُ اجْتِمَاعُ النَّقِيضَيْنِ فِي الْوَاقِعِ، وَهُوَ مُحَالٌ.

وَلَا تَعَارُضَ أَيْضًا بَيْنَ قَطْعِيٍّ وَظَنِّيٍّ ; لِانْتِفَاءِ الظَّنِّ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ عِنْدَ الْقَطْعِ بِالطَّرَفِ الْآخَرِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت