فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 1729

[الشرح] وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:" «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبَهَاتِ» . وَيُرَجَّحُ الْمُوجِبُ لِلطَّلَاقِ وَالْمُوجِبُ لِلْعِتْقِ عَلَى النَّافِي لَهُمَا ; لِأَنَّ الْمُوجِبَ لِلطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ يُوَافِقُ النَّفْيَ الْأَصْلِيَّ، أَعْنِي رَفْعَ الْقَيْدِ فَيَقْوَى بِهِ عَلَى النَّافِي لِلطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ."

وَقَدْ يُعْكَسُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ، أَيْ يُرَجَّحُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ عَلَى الدَّارِئِ، وَالنَّافِي لِلطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ عَلَى الْمُوجِبِ لَهُمَا ; لِأَنَّ الْمُوجِبَ لِلْحَدِّ وَالنَّافِيَ لِلطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ يُوَافِقُ التَّأْسِيسَ، وَمُوَافَقَةُ التَّأْسِيسِ أَوْلَى مِنْ مُوَافَقَةِ النَّفْيِ الْأَصْلِيِّ ; لِأَنَّ التَّأْسِيسَ يُفِيدُ فَائِدَةً زَائِدَةً.

وَيُرَجَّحُ الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ عَلَى الْحُكْمِ الْوَضْعِيِّ ; لِأَنَّ الثَّوَابَ يَحْصُلُ بِالتَّكْلِيفِيِّ دُونَ الْوَضْعِيِّ، وَقَدْ يُعْكَسُ، أَيْ يُرَجَّحُ الْحُكْمُ الْوَضْعِيُّ عَلَى التَّكْلِيفِ ; لِأَنَّ الْخِطَابَ التَّكْلِيفِيَّ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْمُكَلِّفُ لِلْخِطَابِ وَتَمَكُّنُهُ مِنَ الْفِعْلِ.

وَالْوَضْعِيُّ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَيُرَجَّحُ التَّكْلِيفِيُّ الْأَخَفُّ عَلَى الْأَثْقَلِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ; وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:"«لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت