فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1729

[الشرح] فَإِنْ قِيلَ: فَعَلَى هَذَا قَيْدُ"الِاسْتِدْلَالِ"ضَائِعٌ ; لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِقَيْدِ"عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ"عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ، وَعِلْمُنَا بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، وَاعْتِقَادُ الْمُسْتَفْتِي، لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا حَاصِلًا عَنِ الْأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ!

أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ اعْتِقَادَ الْمُسْتَفْتِي لَيْسَ بِحَاصِلٍ عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْمُسْتَفْتِي مُسْتَنِدٌ إِلَى عِلْمِ الْمُفْتِي الْمُسْتَنِدِ إِلَى الْأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ. فَاعْتِقَادُ الْمُسْتَفْتِي مُسْتَنِدٌ إِلَى الْأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ.

وَقَوْلُنَا: الْعِلْمُ الْحَاصِلُ عَنِ الْأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ حَاصِلًا عَنْهَا بِلَا وَاسِطَةٍ. فَقَوْلُهُ:"بِالِاسْتِدْلَالِ"يُخْرِجُ اعْتِقَادَ الْمُسْتَفْتِي ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ حَاصِلًا عَنْهَا، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِالِاسْتِدْلَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت