فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1729

[الشرح] بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ. كَإِطْلَاقِ الْأَسَدِ عَلَى الْحَيَوَانِ الْمُفْتَرِسِ بِدُونِ الْقَرِينَةِ ; فَإِنَّهُ يَتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ دُونَ غَيْرِهِ.

ش - تَقْرِيرُ إِيرَادِهِ أَنَّ التَّعْرِيفَ الْمَذْكُورَ لِلْحَقِيقَةِ غَيْرُ مُنْعَكِسٍ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُشْتَرَكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَفْهُومَيْهِ حَقِيقَةٌ، مَعَ أَنَّهُ إِذَا أُطْلِقَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِدُونِ الْقَرِينَةِ لَمْ يَتَبَادَرْ إِلَى الذِّهْنِ.

ش - فَإِنْ أُجِيبَ عَنِ الْإِيرَادِ الْمَذْكُورِ بِأَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّفْظَ الْمُشْتَرَكَ حَقِيقَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَحَدِ مَفْهُومَيْهِ، لَا عَلَى التَّعْيِينِ، وَقَدْ يَتَبَادَرُ أَحَدُهُمَا لَا عَلَى التَّعْيِينِ عِنْدَ إِطْلَاقِ اللَّفْظِ بِدُونِ الْقَرِينَةِ فَلَمْ يَلْزَمْ عَدَمُ انْعِكَاسِ تَعْرِيفِ الْحَقِيقَةِ، لَزِمَ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَفْهُومَيْهِ عَلَى التَّعْيِينِ مَجَازًا ; لِأَنَّ غَيْرَهُ تَبَادَرَ إِلَى الذِّهْنِ عِنْدَ إِطْلَاقِ اللَّفْظِ بِدُونِ الْقَرِينَةِ.

وَأَيْضًا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ إِطْلَاقُ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مَفْهُومَيْهِ بِالتَّوَاطُؤِ، ضَرُورَةَ كَوْنِ اللَّفْظِ مَوْضُوعًا لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ أَحَدُهُمَا لَا عَلَى التَّعْيِينِ.

وَفِي قَوْلِهِ:"لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْمُعَيَّنُ مَجَازًا"تَسَاهُلٌ فِي اللَّفْظِ ; لِأَنَّ الْمَجَازَ هُوَ اللَّفْظُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِكَ الْمَعَيَّنِ، لَا الْمَعَيَّنُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت