فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1729

[الشرح] وَمِمَّا يُوَضِّحُ أَنَّ الْمُعَرَّبَ وَاقِعٌ فِي الْقُرْآنِ إِجْمَاعُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى أَنَّ نَحْوَ"إِبْرَاهِيمَ"مُنِعَ مِنَ الصَّرْفِ لِوُجُودِ الْعِلَّتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا: الْمَعْرِفَةُ، وَالْأُخْرَى: الْعُجْمَةُ، فَيَكُونُ مُعَرَّبًا، وَهُوَ وَاقِعٌ فِي الْقُرْآنِ.

ش - اسْتَدَلَّ الْمُخَالِفُ، أَيِ الْقَائِلُ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ بِالدَّلِيلَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَا ذُكِرَ فِي الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاقِعَةً، لَمَا كَانَ الْقُرْآنُ عَرَبِيًّا. وَتَوْجِيهُهُ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ كَمَا مَضَى، مِنْ غَيْرِ تَفَاوُتٍ.

وَالثَّانِي أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الْمُعَرَّبُ لَكَانَ الْقُرْآنُ مُتَنَوِّعًا، أَيْ أَعْجَمِيًّا وَعَرَبِيًّا. وَالتَّالِي بَاطِلٌ فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ.

أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَظَاهِرَةٌ. وَأَمَّا بُطْلَانُ التَّالِي، فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [فصلت: 44] فَإِنَّهُ نَفَى أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ أَعْجَمِيًّا وَعَرَبِيًّا. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ هُوَ الِاسْتِفْهَامُ، بَلِ الْإِنْكَارُ عَلَى أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْقُرْآنُ أَعْجَمِيًّا وَبَعْضُهُ عَرَبِيًّا، فَيَنْتَفِي التَّنَوُّعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت