فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1729

[الشرح] الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مُسَاوِيًا لِلْوَقْتِ، كَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَهُوَ الْوَاجِبُ الْمَضَيَّقُ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ زَائِدًا عَلَى الْفِعْلِ. وَهَذَا هُوَ الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ. وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ. فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الظُّهْرِ مَثَلًا، وَنَحْوَهُ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ وَالْعَشَاءِ، وَقْتٌ لِأَدَاءِ الْوَاجِبِ، إِمَّا بِلَا بَدَلٍ - وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ - أَوْ مَعَ بَدَلٍ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَهُوَ الْعَزْمُ. وَالْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا، أَعْنِي الْعَزْمَ أَوِ الْفِعْلَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَيَتَعَيَّنُ الْفِعْلُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ. وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ.

وَذَهَبَ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَقْتُهُ، فَإِنْ أَخَّرَهُ وَأَتَى بِهِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَهُوَ قَضَاءٌ.

وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: الْوَقْتُ آخِرُهُ، فَإِنْ قَدَّمَهُ، أَيْ أَتَى بِهِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، فَمَا فَعَلَهُ نَفْلٌ يُسْقِطُ الْفَرْضَ.

وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: إِنَّ الصَّلَاةَ الْمَأْتِيَّ بِهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ مَوْقُوفَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت