فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1729

[الشرح] وَإِنْ قُلْنَا: إِنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّكَ تَمُوتُ قَبْلَ الْفِعْلِ، فَأَنْتَ فِي الْحَالِ عَاصٍ بِالتَّأْخِيرِ. وَإِنْ كَانَ فِي عِلْمِهِ تَعَالَى أَنَّكَ تَعِيشُ إِلَى الْآخِرِ، فَلَكَ التَّأْخِيرُ. فَيَقُولُ: وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا فَتْوَاكُمْ فِي حَقِّ الْجَاهِلِ؟ فَلَا بُدَّ فِي الْحُكْمِ بِالتَّحْلِيلِ أَوِ التَّحْرِيمِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يَقُولَ: يَجُوزُ بِالتَّأْخِيرِ بِشَرْطِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ، سَوَاءٌ بَقِيَ أَوْ لَمْ يَبْقَ.

وَهَذَا بِخِلَافِ مَا وَقْتُهُ الْعُمُرُ كَالْحَجِّ، فَإِنَّهُ لَوْ أَخَّرَ مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ وَمَاتَ يَعْصِي بِالتَّأْخِيرِ ; لِأَنَّ الْبَقَاءَ إِلَى سَنَةٍ أُخْرَى لَيْسَ بِغَالِبٍ إِلَى الظَّنِّ.

وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْحَجِّ إِلَى سَنَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت